فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 7446

الآية: [5] {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}

قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} قد تقدم في الصحيح أن هذه الآية نزلت على لسان عمر رضي الله عنه. ثم قيل: كل"عسى"في القرآن واجب ؛ إلا هذا. وقيل: هو واجب ولكن الله عز وجل علقه بشرط وهو التطليق ولم يطلقهن. {أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} لأنكن لو كنتن خيرا منهن ما طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال معناه السدي. وقيل: هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلي الله عليه وسلم ، لو طلقهن في الدنيا أن يزوجه في الدنيا نساء خيرا منهن. وقرئ"أن يبدله"بالتشديد والتخفيف. والتبديل والإبدال بمعنى ، كالتنزيل والإنزال. والله كان عالما بأنه كان لا يطلقهن ، ولكن أخبر عن قدرته ، على أنه إن طلقهن أبدله خيرا منهن تخويفا لهن. وهو كقوله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} وهو إخبار عن القدرة وتخويف لهم ، لا أن في الوجود من هو خير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {مُسْلِمَاتٍ} يعني مخلصات ، قاله سعيد بن جبير. وقيل: معناه مسلمات لأمر الله تعالى وأمر رسوله. {مُؤْمِنَاتٍ} مصدقات بما أمرن به ونهين عنه. {قَانِتَاتٍ} مطيعات. والقنوت: الطاعة. وقد تقدم. {تَائِبَاتٍ} أي من ذنوبهن ؛ قاله السدي. وقيل: راجحات إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تاركات لمحاب أنفسهن. {عَابِدَاتٍ} أي كثيرات العبادة لله تعالى. وقال ابن عباس: كل عبادة في القرآن فهو التوحيد. {سَائِحَاتٍ} صائبات ؛ قال ابن عباس والحسن وابن جبير. وقال زيد بن أسلم وابنه عبدالرحمن ويمان: مهاجرات. قال زيد: وليس في أمة محمد صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت