فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 7446

قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} أي في الدنيا. {وَهُمْ سَالِمُونَ} معافون أصحاء. قال إبراهيم التيمي: أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبونه. وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. وقال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات. وقيل: أي بالتكليف الموجه عليهم في الشرع ؛ والمعنى متقارب. وقد مضى في سورة"البقرة"الكلام في وجوب صلاة الجماعة. وكان الربيع بن خيثم قد فلج وكان يهادى بين الرجلين إلى المسجد ؛ فقيل: يا أبا يزيد ، لو صليت في بيتك لكانت لك رخصة. فقال: من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبوا. وقيل لسعيد بن المسيب: إن طارقا يريد قتلك فتغيب. فقال: أبحيث لا يقدر الله علي ؟ فقيل له: اجلس في بيتك. فقال: أسمع حي على الفلاح ، فلا أجيب!

الآية: [44] {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ}

الآية: [45] {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

قوله تعالى: {فَذَرْنِي} أي دعني. {وَمَنْ يُكَذِّبُ} "مَنْ"مفعول معه أو معطوف على ضمير المتكلم. {بِهَذَا الْحَدِيثِ} يعني القرآن ؛ قاله السدي. وقيل: يوم القيامة. وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ أي فأنا أجازيهم وأنتقم منهم. {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} معناه سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون ؛ فعذبوا يوم بدر. وقال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر. وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه ، وكم مفتون بالثناء عليه ، وكم مغرور بالستر عليه. وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار. وقال ابن عباس: سنمكر بهم. وقيل: هو أن نأخذهم قليلا ولا نباغتهم. وفي حديث"أن رجلا من بني إسرائيل قال يا رب كم أعصيك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت