فهرس الكتاب

الصفحة 6855 من 7446

وأنت لا تعاقبني - قال - فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر. إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت". والاستدراج: ترك المعاجلة. وأصله النقل من حال إلى حال كالتدرج. ومنه قيل درجة ؛ وهي منزلة بعد منزلة. واستدرج فلان فلانا ؛ أي استخرج ما عنده قليلا. ويقال: درجه إلى كذا واستدرجه بمعنى ؛ أي أدناه منه على التدريج فتدرج هو."

قوله تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ} أي أمهلهم وأطيل لهم المدة. والملاوة: المدة من الدهر. وأملى الله له أي أطال له. والملوان: الليل والنهار. وقيل: {وَأُمْلِي لَهُمْ} أي لا أعاجلهم بالموت ؛ والمعنى واحد. وقد مضى في"الأعراف"بيان هذا. {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} أي إن عذابي لقوي شديد فلا يفوتني أحد.

الآية: [46] {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ}

عاد الكلام إلى ما تقدم من قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} أي أم تلتمس منهم ثوابا على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله ؟ فهم من غرامة ذلك مثقلون لما يشق عليهم من بذل المال ؛ أي ليس عليهم كلفة ، بل يستولون بمتابعتك على خزائن الأرض ويصلون إلى جنات النعيم.

الآية: [47] {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}

قوله تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ} أي علم ما غاب عنهم. {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} وقيل: أينزل عليهم الوحي بهذا الذي يقولون. وعن ابن عباس: الغيب هنا اللوح المحفوظ فهم يكتبون مما فيه يخاصمونك به ، ويكتبون أنهم أفضل منكم ، وأنهم لا يعاقبون. وقيل:"يكتبون"يحكمون لأنفسهم بما يريدون.

الآية: [48] {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت