فهرس الكتاب

الصفحة 6930 من 7446

برجال من الإنس ، وكان الرجل من الإنس يقول مثلا: أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي. قال القشيري: وفي هذا تحكم إذ لا يبعد إطلاق لفظ الرجال على الجن.

قوله تعالى: {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} هذا من قول الله تعالى للإنس أي وأن الجن ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم. الكلبي: المعنى: ظنت الجن كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولا إلى خلقه يقيم به الحجة عليهم. وكل هذا توكيد للحجة على قريش ؛ أي إذا آمن هؤلاء الجن بمحمد ، فأنتم أحق بذلك.

8- {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} .

9- {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} .

10- {وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}

قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} هذا من قول الجن ؛ أي طلبنا خبرها كما جرت عادتنا {فَوَجَدْنَاهَا} قد {مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا} أي حفظة ، يعني الملائكة. والحرس: جمع حارس {وَشُهُبًا} جمع شهاب ، وهو انقضاض الكواكب المحرقة لهم عن استراق السمع. وقد مضى القول فيه في سورة"الحجر""والصافات". و"وجد"يجوز أن يقدر متعديا إلى مفعولين ، فالأول الهاء والألف ، و"ملئت"في موضع المفعول الثاني. ويجوز أن يتعدى إلى مفعول واحد ويكون"ملئت"في موضع الحال على إضمار قد. و"حرسا"نصب على المفعول الثاني"بملئت". و"شديدا"من نعت الحرس ، أي ملئت ملائكة شدادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت