فهرس الكتاب

الصفحة 6937 من 7446

أن المفتوحة المخففة فهي وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن الأنباري: ومن كسر الحروف وفتح"وأن لو استقاموا"أضمر يمينا تاما ، تأويلها: والله أن لو استقاموا على الطريقة ؛ كما يقال في الكلام: والله أن قمت لقمت ، ووالله لو قمت قمت ؛ قال الشاعر:

أما والله أن لو كنت حرا ... وما بالحر أنت ولا العتيق

ومن فتح ما قبل المخففة نسقها - أعني الخفيفة - على"أوحي إلي أنه"،"وأن لو استقاموا"أو على"آمنا به"وبأن لو استقاموا. ويجوز لمن كسر الحروف كلها إلى"أن"المخففة ، أن يعطف المخففة على"أوحي إلي"أو على"آمنا به"، ويستغني عن إضمار اليمين. وقراءة العامة بكسر الواو من"لو"لالتقاء الساكنين ، وقرأ ابن وثاب والأعمش بضم الواو. و {مَاءً غَدَقًا} أي واسعا كثيرا ، وكانوا قد حبس عنهم المطر سبع سنين ؛ يقال: غدقت العين تغدق ، فهي غدقة ، إذا كثر ماؤها. وقيل: المراد الخلق كلهم أي"لو استقاموا على الطريقة"طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين"لأسقيناهم ماء غدقا"أي كثيرا {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم. وقال عمر في هذه الآية:"أينما كان الماء كان المال ، وأينما كان المال كانت الفتنة. فمعنى"لأسقيناهم"لوسعنا عليهم في الدنيا"؛ وضرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلا ؛ لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون ، فأقيم مقامه ؛ كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} أي بالمطر. والله أعلم. وقال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل وعطية وعبيد بن عمير والحسن:"كان والله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين ، ففتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشي ، ففتنوا بها ، فوثبوا على إمامهم فقتلوه". يعني عثمان بن عفان.

وقال الكلبي وغيره: وَأًنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت