فهرس الكتاب

الصفحة 6957 من 7446

إلى قول الله عز وجل: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} هذا الترتيل". وسمع علقمة رجلا يقرأ قراءة حسنة فقال: لقد رتل القرآن ، فداه أبي وأمي ، وقال أبو بكر بن طاهر: تدبر في لطائف خطابه ، وطالب نفسك بالقيام بأحكامه ، وقلبك بفهم معانيه ، وسرك بالإقبال عليه. وروى عبدالله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يؤتى بقارئ القرآن يوم القيامة ، فيوقف في أول درج الجنة ويقال له أقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها"خرجه أبو داود وقد تقدم في أول الكتاب. وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد صوته بالقراءة مدا."

5- {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}

قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} هو متصل بما فرض من قيام الليل ، أي سنلقي عليك بافتراض صلاة الليل قولا ثقيلا يثقل حمله ؛ لأن الليل للمنام ، فمن أمر بقيام أكثره لم يتهيأ له ذلك إلا بحمل شديد على النفس ومجاهدة للشيطان ، فهو أمر يثقل على العبد. وقيل: إنا سنوحي إليك القرآن ، وهو قول ثقيل يثقل العمل بشرائعه. قال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. مجاهد: حلاله وحرامه. الحسن: العمل به. أبو العالية: ثقيلا بالوعد والوعيد والحلال والحرام. محمد بن كعب: ثقيلا على المنافقين. وقيل: على الكفار ؛ لما فيه من الاحتجاج عليهم ، والبيان لضلالتهم وسب آلهتهم ، والكشف عما حرفه أهل الكتاب. السدي: ثقيل بمعنى كريم ؛ مأخوذ من قولهم: فلان ثقيل علي ، أي يكرم علي. الفراء:"ثقيلا"رزينا ليس بالخفيف السفساف لأنه كلام ربنا. وقال الحسين بن الفضل: ثقيلا لا يحمله إلا قلب مؤيد بالتوفيق ، ونفس مزينة بالتوحيد. وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك ، كما ثقل في الدنيا يثقل في الميزان يوم القيامة. وقيل:"ثقيلا"أي ثابتا كثبوت الثقيل في محله ، ويكون معناه أنه ثابت الإعجاز ، لا يزول إعجازه أبدا. وقيل: هو القرآن نفسه ؛ كما جاء في الخبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت