فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 7446

اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ والتبتل المنهي عنه: هو سلوك مسلك النصارى في ترك النكاح والترهيب في الصوامع ، لكن عند فساد الزمان يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن.

9- {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} .

10- {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} .

11- {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}

قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} قرأ أهل الحرمين وابن محيصن ومجاهد وأبو عمرو وابن أبي إسحاق وحفص"ربُ"بالرفع على الابتداء والخبر {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَْْ} . وقيل: على إضمار"هو". الباقون"رب"بالخفض على نعت الرب تعالى في قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} {رَبُّ الْمَشْرِقِ} ومن علم أنه رب المشارق والمغارب انقطع بعمله وأمله إليه. {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} أي قائما بأمورك. وقيل: كفيلا بما وعدك.

قوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} أي من الأذى والسب والاستهزاء ، ولا تجزع من قولهم ، ولا تمتنع من دعائهم. {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} أي لا تتعرض لهم ، ولا تشتغل بمكافأتهم ، فإن في ذلك ترك الدعاء إلى الله. وكان هذا قبل الأمر بالقتال ، ثم أمر بعد بقتالهم وقتلهم ، فنسخت آية القتال ما كان قبلها من الترك ؛ قاله قتادة وغيره. وقال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه (أقوام) ونضحك إليهم وإن قلوبنا لتقليهم أو لتلعنهم.

قوله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} أي أرض بي لعقابهم. نزلت في صناديد قريش ورؤساء مكة من المستهزئين. وقال مقاتل: نزلت في المطعمين يوم بدر وهم عشرة. وقد تقدم ذكرهم في"الأنفال". وقال يحيى بن سلام: إنهم بنو المغيرة. وقال سعيد بن جبير أخبرت أنهم اثنا عشر رجلا. {أُولِي النَّعْمَةِ} أي أولي الغنى والترفه واللذة في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت