فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 7446

{وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} يعني إلى مدة آجالهم. قالت عائشة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر. وقيل:"وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا"يعني إلى مدة الدنيا.

12- {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} .

13- {وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} .

14- {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا}

قوله تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} الأنكال: القيود. عن الحسن ومجاهد وغيرهما. واحدها نكل ، وهو ما منع الإنسان من الحركة. وقيل: سمى نكلا ، لأنه ينكل به. قال الشعبي: أترون أن الله تعالى جعل الأنكال في أرجل أهل النار خشية أن يهربوا ؟ لا والله! ولكنهم إذا أرادوا أن يرتفعوا استفلت بهم.

وقال الكلبي: الأنكال: الأغلال ، والأول أعرف في اللغة ؛ ومنه قول الخنساء:

دعاك فقطعت أنكاله ... وقد كن قبلك لا تقطع

وقيل: إنه أنواع العذاب الشديد ؛ قاله مقاتل. وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يحب النكل على النكل"بالتحريك ، قال الجوهري. قيل: وما النكل ؟ قال:"الرجل القوي المجرب ، على الفرس القوي المجرب"ذكره الماوردي قال: ومن ذلك سمي القيد نكلا لقوته ، وكذلك ، الغل ، وكل عذاب قوي فاشتد ، والجحيم النار المؤججة. {وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ} أي غير سائغ ؛ يأخذ بالحلق ، لا هو نازل ولا هو خارج ، وهو الغسلين والزقوم والضريع ؛ قاله ابن عباس. وعنه أيضا: انه شوك يدخل الحلق ، فلا ينزل ولا يخرج. وقال الزجاج: أي طعامهم الضريع ؛ كما قال: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} وهو شوك كالعوسج. وقال مجاهد: هو الزقوم ، كما قال: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ} . والمعنى واحد. وقال حمران بن أعين: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا. وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت