فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 7446

آيات ؛ لأنها أقل سورة. ذكر القول الأول الماوردي والثاني ابن العربي. والصحيح ما ذهب إليه مالك والشافعي ، على ما بيناه في سورة"الفاتحة"أول الكتاب والحمد لله. وقيل: إن المراد به قراءة القرآن في غير الصلاة ؛ قال الماوردي: فعلى هذا يكون مطلق هذا الأمر محمولا على الوجوب ، أو على الاستحباب دون الوجوب. وهذا قول الأكثرين ؛ لأنه لو وجب عليه أن يقرأ لوجب عليه أن يحفظه. الثاني أنه محمول على الوجوب ؛ ليقف بقراءته على إعجازه ، وما فيه من دلائل التوحيد وبعث الرسل ، ولا يلزمه إذا قرأه وعرف إعجازه ودلائل التوحيد منه أن يحفظه ؛ لأن حفظ القرآن من القرب المستحبة دون الواجبة. وفي قدر ما تضمنه هذا الأمر من القراءة خمسة أقوال: أحدها جميع القرآن ؛ لأن الله تعالى يسره على عباده ؛ قاله الضحاك. الثاني ثلث القرآن ؛ حكاه جويبر. الثالث مائتا آية ؛ قال السدي. الرابع مائة آية ؛ قال ابن عباس. الخامس ثلاث آيات كأقصر سورة ؛ قاله أبو خالد الكناني.

الحادي عشرة- قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} يعني المفروضة وهي الخمس لوقتها. {وَآتُوا الزَّكَاةَ} الواجبة في أموالكم ؛ قال عكرمة وقتادة. وقال الحارث العكلي: صدقة الفطر لأن زكاة الأموال وجبت بعد ذلك. وقيل: صدقة التطوع. وقيل: كل أفعال الخير.

وقال ابن عباس: طاعة الله والإخلاص له.

الثانية عشر- قوله تعالى: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} القرض الحسن ما قصد به وجه الله تعالى خالصا من المال الطيب. وقد مضى في سورة"الحديد"بيانه. وقال زيد بن أسلم: القرض الحسن النفقة على الأهل. وقال عمر بن الخطاب: هو النفقة في سبيل الله.

الثالثة عشرة- قوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} وروي عن عمر بن الخطاب أنه اتخذ حيسا - يعني تمرا بلبن - فجاءه مسكين فأخذه ودفعه إليه. فقال بعضهم: ما يدري هذا المسكين ما هذا ؟ فقال عمر: لكن رب المسكين يدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت