فهرس الكتاب

الصفحة 6982 من 7446

قال: تأويل الآية وعملك فأصلح ؛ قال مجاهد وابن زيد. وروى منصور عن أبي رزين قال: يقول وعملك فأصلح ؛ قال: وإذا كان الرجل خبيث العمل قالوا إن فلانا خبيث الثياب ، وإذا كان حسن العمل قالوا إن فلانا طاهر الثياب ؛ ونحوه عن السدي. ومنه قول الشاعر:

لا هم إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم

ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات عليهما"يعني عمله الصالح والطالح ؛ ذكره الماوردي. ومن ذهب إلى القول الثاني قال: إن تأويل الآية وقلبك فطهر ؛ قاله ابن عباس وسعيد بن جبير ؛ دليله قول امرئ القيس:

فسُلِّي ثيابي من ثيابك تنسل

أي قلبي من قلبك. قال الماوردي: ولهم في تأويل الآية وجهان: أحدهما: معناه وقلبك فطهر من الإثم والمعاصي ؛ قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: وقلبك فطهر من الغدر ؛ أي لا تغدر فتكون دنس الثياب. وهذا مروي عن ابن عباس ، واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفي:

فإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع

ومن ذهب إلى القول الثالث قال: تأويل الآية ونفسك فطهر ؛ أي من الذنوب. والعرب تكني عن النفس بالثياب ؛ قاله ابن عباس. ومنه قول عنترة:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم

وقال امرؤ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت