فهرس الكتاب

الصفحة 6983 من 7446

وقال:

ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم بيض المسافر غران

أي أنفس بني عوف. ومن ذهب إلى القول الرابع قال: تأويل الآية وجسمك فطهر ؛ أي عن المعاصي الظاهرة. ومما جاء عن العرب في الكناية عن الجسم بالثياب قول ليلى ، وذكرت إبلا:

رموها بأثياب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا

أي ركبوها فرموها بأنفسهم. ومن ذهب إلى القول الخامس قال: تأويل الآية وأهلك فطهرهم من الخطايا بالوعظ والتأديب ؛ والعرب تسمي الأهل ثوبا ولباسا وإزارا ؛ قال الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} الماوردي: ولهم في تأويل الآية وجهان: أحدهما: معناه ونساءك فطهر ، باختيار المؤمنات العفائف. الثاني: الاستمتاع بهن في القبل دون الدبر ، في الطهر لا في الحيض. حكاه ابن بحر. ومن ذهب إلى القول السادس قال: تأويل الآية وخلقك فحسن قاله الحسن والقرظي ؛ لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه. وقال الشاعر:

ويحيى لا يلام بسوء خلق ... ويحيى طاهر الأثواب حر

أي حسن الأخلاق. ومن ذهب إلى القول السابع قال: تأويل الآية ودينك فطهر. وفي الصحيحين عنه عليه السلام قال:"ورأيت الناس وعليهم ثياب ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما دون ذلك ، ورأيت عمر بن الخطاب وعليه إزار يجره". قالوا: يا رسول الله فما أولت ذلك ؟ قال:"الدين". وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: ما يعجبني أن أقرأ القرآن إلا في الصلاة والمساجد لا في الطريق ، قال الله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يريد مالك أنه كنى عن الثياب بالدين. وقد روى عبدالله بن نافع عن أبي بكر بن عبدالعزيز بن عبدالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت