فهرس الكتاب

الصفحة 7043 من 7446

فصرف مخاريق ومغالق ورغائب ، وسبيلها ألا تصرف. والحجة الثالثة: أن يقول نونت قوارير الأول لأنه رأس آية ، ورؤوس الآي جاءت بالنون ، كقوله جل وعز: {مَذْكُورًا} . {سَمِيعًا بَصِيرًا} فنونا الأول ليوقف بين رؤوس الآي ، ونونا الثاني على الجوار للأول. والحجة الرابعة: اتباع المصاحف ، وذلك أنهما جميعا في مصاحف مكة والمدينة والكوفة بالألف. وقد احتج من لم يصرفهن بأن قال: إن كل جمع بعد الألف منه ثلاثة أحرف أو حرفان أو حرف مشدد لم يصرف في معرفة ولا نكرة ؛ فالذي بعد الألف منه ثلاثة أحرف قولك: قناديل ودنانير ومناديل ، والذي بعد الألف منه حرفان قول الله عز وجل: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} لأن بعد الألف منه حرفين ، وكذلك قوله: {وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} . والذي بعد الألف منه حرف مشدد شواب ودواب. وقال خلف: سمعت يحيى بن آدم يحدث عن ابن إدريس قال: في المصاحف الأول الحرف الأول بالألف والثاني بغير ألف ؛ فهذا حجة لمذهب حمزة. وقال خلف: رأيت في مصحف ينسب إلى قراءة ابن مسعود الأول بالألف والثاني بغير ألف. وأما أفعل منك فلا يقول أحد من العرب في شعره ولا في غيره هو أفعل منك منونا ؛ لأن من تقوم مقام الإضافة فلا يجمع بين تنوين وإضافة في حرف ؛ لأنهما دليلان من دلائل الأسماء ولا يجمع بين دليلين ؛ قال الفراء وغيره.

قوله تعالى: {وَأَغْلالًا} جمع غل تغل بها أيديهم إلى أعناقهم. وعن جبير بن نفير عن أبي الدرداء كان يقول: ارفعوا هذه الأيدي إلى الله جل ثناؤه قبل أن تغل بالأغلال. قال الحسن: إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار ؛ لأنهم أعجزوا الرب سبحانه ولكن إذلالا. {وَسَعِيرًا} تقدم القول فيه.

5- {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} .

6- {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت