{لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} بالنصب وكله صواب ؛ ومثله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ} بالنصب والرفع.
38- {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ} .
39- {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} .
40- {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} .
قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ} أي ويقال لهم هذا اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق ؛ فيتبين المحق من المبطل. {جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ} قال ابن عباس: جمع الذين كذبوا محمدا والذين كذبوا النبيين من قبله. رواه عنه الضحاك. {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ} أي حيلة في الخلاص من الهلاك {فَكِيدُونِ} أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني ولن تجدوا ذلك. وقيل: أي {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ} أي قدرتم على حرب {فَكِيدُونِ} أي حاربوني. كذا روى الضحاك عن ابن عباس. قال: يريد كنتم في الدنيا تحاربون محمدا صلى الله عليه وسلم وتحاربونني فاليوم حاربوني. وقيل: أي إنكم كنتم في الدنيا تعملون بالمعاصي وقد عجزتم الآن عنها وعن الدفع عن أنفسكم. وقيل: إنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون كقول هود: {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ}
41- {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ} .
42- {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} .
43- {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
44- {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} .
45- {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}
قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ} أخبر بما يصير إليه المتقون غدا ، والمراد بالظلال ظلال الأشجار وظلال القصور مكان الظل في الشعب الثلاث. وفي سورة يس {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي يتمنون. وقراءة العامة"ظلال". وقرأ الأعرج والزهري وطلحة"ظلل"جمع ظلة يعني