فهرس الكتاب

الصفحة 7134 من 7446

الثانية تخفيفا. وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام. {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} أي لا يهتدي هذا الكافر ولا يؤمن ، إنما أنت رسول ، ما عليك إلا البلاغ. {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى} يطلب العلم لله {وَهُوَ يَخْشَى} أي يخاف الله. {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} أي تعرض عنه بوجهك وتشغل بغيره. وأصله تتلهى ؛ يقال: لهيت عن الشيء ألهى: أي تشاغلت عنه. والتلهي: التغافل. ولهيتُ عنه وتليتُ: بمعنى.

11- {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} .

12- {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} .

13- {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ} .

14- {مرفوعة مطهرة} .

15- {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} .

16- {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} .

قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} "كلا"كلمة ردع وزجر ؛ أي ما الأمر كما تفعل مع الفريقين ؛ أي لا تفعل بعدها مثلها: من إقبالك على الغني ، وإعراضك عن المؤمن الفقير. والذي جرى من النبي صلى الله عليه وسلم كان ترك الأولى كما تقدم ، ولو حمل على صغيرة لم يبعد ؛ قاله القشيري. والوقف على"كلا"على هذا الوجه: جائز. ويجوز أن تقف على"تلهي"ثم تبتدئ"كلا"على معنى حقا. {إِنَّهَا} أي السورة أو آيات القرآن {تَذْكِرَةٌ} أي موعظة وتبصرة للخلق {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} أي اتعظ بالقرآن. قال الجُرجاني:"إنها"أي القرآن ، والقرآن مذكر إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة ، أخرجه على لفظ التذكرة ، ولو ذكره لجاز ؛ كما قال تعالى في موضع آخر:"كلا إنه تذكرة". ويدل على أنه أراد القرآن قوله:"فمن شاء ذكره"أي كان حافظا له غير ناس ؛ وذكر الضمير ، لأن التذكرة في معنى الذكر والوعظ. وروى الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} قال من شاء الله تبارك وتعالى ألهمه. ثم أخبر عن جلالته فقال: {فِي صُحُفٍ} جمع صحيفة {مُكَرَّمَةٍ} أي عند الله ؛ قاله السدي. الطبري:"مكرمة"في الدين لما فيها من العلم والحكم. وقيل:"مكرمة"لأنها نزل بها كرام الحفظة ، أو لأنها نازلة من اللوح المحفوظ. وقيل:"مكرمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت