فهرس الكتاب

الصفحة 7215 من 7446

12- {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} .

13- {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}

14- {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}

15- {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}

16- {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}

قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} أي أخذه الجبابرة والظلمة ، كقوله جل ثناؤه: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} . وقد تقدم. قال المبرد:"إن بطش ربك"جواب القسم. المعنى: والسماء ذات البروج إن بطش ربك ، وما بينهما معترض مؤكد للقسم. وكذلك قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول: إن القسم واقع عما ذكر صفته بالشدة: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} يعني الخلق - عن أكثر العلماء - يخلقهم ابتداء ، ثم يعيدهم عند البعث ، وروى عكرمة قال: عجب الكفار من إحياء الله جل ثناؤه الأموات ، وقال ابن عباس: يبدئ لهم عذاب الحريق في الدنيا ، ثم يعيده عليهم الآخرة. وهذا اختيار الطبري. {وَهُوَ الْغَفُورُ} أي الستور لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها. {الْوَدُودُ} أي المحب لأوليائه. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: كما يود أحدكم أخاه بالبشرى والمحبة. وعنه أيضا"الودود"أي المتودد إلى أوليائه بالمغفرة ، وقال مجاهد الواد لأوليائه ، فعول بمعني فاعل. وقال ابن زيد: الرحيم ، وحكى المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له ، وأنشد قول الشاعر:

وأركب في الروع عريانة ... ذلول الجناح لقاحا ودودا

أي لا ولد لها تحن إليه ، ويكون معنى الآية: إنه يغفر لعباده وليس له ولد يغفر لهم من أجله ، ليكون بالمغفرة متفضلا من غير جزاء. وقيل: الودود بمعنى المودود ، كركوب وحلوب ، أي يوده عباده الصالحون ويحبونه.

قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} قرأ الكوفيون إلا عاصما"المجيد"بالخفض ، نعتا للعرش. وقيل: لـ"ربك"؛ أي إن بطش ربك المجيد لشديد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت