فهرس الكتاب

الصفحة 7216 من 7446

ولم يمتنع الفصل ، لأنه جار مجرى الصفة في التشديد. الباقون بالرفع نعتا لـ"ذو"وهو الله تعالى. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ؛ لأن المجد هو النهاية في الكرم والفضل ، والله سبحانه المنعوت بذلك ، وإن كان قد وصف عرشه بالكريم في آخر"المؤمنون". تقول العرب: في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار ؛ أي تناهيا فيه ، حتى يقتبس منهما. ومعنى ذو العرش: أي ذو الملك والسلطان ؛ كما يقال: فلان على سرير ملكه ؛ وإن لم يكن على سرير. ويقال: ثل عرشه: أي ذهب سلطانه. وقد مضى بيان هذا في"الأعراف"وخاصة في"كتاب الأسنى ، في شرح أسماء الله الحسنى". {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} أي لا يمتنع عليه شيء يريده. الزمخشري:"فعال"خبر ابتداء محذوف. وإنما قيل:"فعال"لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة. وقال الفراء: هو رفع على التكرير والاستئناف ؛ لأنه نكرة محضة. وقال الطبري: رفع"فعال"وهي نكرة محضة على وجه الاتباع لإعراب"الغفور الودود". وعن أبي السفر قال: دخل ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر رضي الله عنه يعودونه فقالوا: ألا نأتيك بطبيب ؟ قال: قد رآني! قالوا: فما قال لك ؟ قال: قال: إني فعال لما أريد.

17- {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ}

18- {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ}

19- {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ}

قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ} أي قد أتاك يا محمد خبر الجموع الكافرة المكذبة لأنبيائهم ؛ يؤنسه بذلك ويسليه. ثم بينهم فقال: {فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} وهما في موضع جر على البدل من"الجنود". المعنى: إنك قد عرفت ما فعل الله بهم حين كذبوا أبياءه ورسله. {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي من هؤلاء الذين لا يؤمنون بك. {فِي تَكْذِيبٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت