فهرس الكتاب

الصفحة 7242 من 7446

بين الفقهاء. وقد مضى القول في هذا في أول سورة"البقرة". وقيل: هي تكبيرات العيد. قال الضحاك: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} في طريق المصلى {فَصَلَّى} ؛ أي صلاة العيد. وقيل: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته ، فيخاف عقابه ، ويرجو ثوابه ؛ ليكون استيفاؤه لها ، وخشوعه فيها ، بحسب خوفه ورجائه. وقيل: هو أن يفتتح أول كل سورة ببسم اللّه الرحمن الرحيم."فصلى"أي فصلى وذكر. ولا فرق بين أن تقول: أكرمتني فزرتني ، وبين أن تقول: زرتني فأكرمتني. قال ابن عباس: هذا في الصلاة المفروضة ، وهي الصلوات الخمس. وقيل: الدعاء ؛ أي دعاء اللّه بحوائج الدنيا والآخرة. وقيل: صلاة العيد ؛ قال أبو سعيد الخدري وابن عمر وغيرهما. وقد تقدم. وقيل: هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاته ؛ قال أبو الأحوص ، وهو مقتضى قول عطاء. وروي عن عبدالله قال: من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له.

16- {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}

قراءة العامة {بل تؤثرون} بالتاء ؛ تصديقه قراءة أُبيّ {بل أنتم تؤثرون} . وقرأ أبو عمرو ونصر بن عاصم {بل يؤثرون} بالياء على الغيبة ؛ تقديره: بل يؤثرون الأشقون الحياة الدنيا. وعلى الأول فيكون تأويلها بل تؤثرون أيها المسلمون الاستكثار من الدنيا ، للاستكثار من الثواب. وعن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية ، فقال: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة ؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ، ولذاتها وبهجتها ، والآخرة غيبت عنا ، فأخذنا العاجل ، وتركنا الآجل. وروى ثابت عن أنس قال: كنا مع أبي موسى في مسير ، والناس يتكلمون ويذكرون الدنيا. قال أبو موسى: يا أنس ، إن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فريا ، فتعال فلنذكر ربنا ساعة. ثم قال: يا أنس ، ما ثَبَر الناس ما بطأ بهم ؟ قلت الدنيا والشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت