فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 7446

والشهوات. قال: لا ، ولكن عجلت الدنيا ، وغيبت الآخرة ، أما واللّه لو عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا.

17- {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}

أي والدار الآخرة ؛ أي الجنة. {خَيْرٌ} أي أفضل. {وَأَبْقَى} أي أدوم من الدنيا. وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع"صحيح. وقد تقدم. وقال مالك بن دينار: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى ، والآخرة من خزف يبقى ، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى ، على ذهب يفنى. قال: فكيف والآخرة من ذهب يبقى ، والدنيا من خزف يفنى.

18- {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى}

19- {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}

قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} قال قتادة وابن زيد: يريد قوله {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} . وقالا: تتابعت كتب اللّه جل ثناؤه ـ كما تسمعون ـ أن الآخرة خير وأبقى من الدنيا. وقال الحسن: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} قال: كتب اللّه جل ثناؤه كلها. الكلبي: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} من قوله: {قَدْ أَفْلَحَ} إلي آخر السورة ؛ لحديث أبي ذر على ما يأتي. وروى عكرمة عن ابن عباس: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} قال: هذه السورة. وقال الضحاك: إن هذا القرآن لفي الصحف الأولى ؛ أي الكتب الأولى. {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} يعني الكتب المنزلة عليهما. ولم يرد أن هذه الألفاظ بعينها في تلك الصحف ، وإنما هو على المعنى ؛ أي إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف. وروى الآجري من حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول اللّه ، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت