فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 7446

يقال: فلان ما يليق درهما من جوده ؛ أي ما يمسكه ، ولا يلصق به. وقال المؤرج: سألت الأخفش عن العلة في إسقاط الياء من {يسر} فقال: لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة ، فبت على باب داره سنة ؛ فقال: الليل لا يَسْرِي وإنما يَسْرَى فيه ؛ فهو مصروف ، وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } ، لم يقل بغية ، لأنه صرفها عن باغية. الزمخشري: وياء {يسري} تحذف في الدرج ، اكتفاء عنها بالكسرة ، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة. وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم ، والجواب محذوف ، وهو ليعذبن ؛ يدل عليه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} إلى قوله تعالى: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} . وقال ابن الأنباري هو {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} . وقال مقاتل: {هَلْ} هنا في موضع إن ؛ تقديره: إن في ذلك قسما لذي حجر. فـ {هَلْ} على هذا ، في موضع جواب القسم. وقيل: هي على بابها من الاستفهام الذي معناه التقرير ؛ كقولك: ألم أنعم عليك ؛ إذا كنت قد أنعمت. وقيل: المراد بذلك التأكيد لما أقسم به وأقسم عليه. والمعنى": بل في ذلك مقنع لذي حجر. والجواب على هذا: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} . أو مضمر محذوف. قوله تعالى: {لِذِي حِجْرٍ} أي لذي لب وعقل. قال الشاعر:"

وكيف يرجى أن تتوب وإنما ... يرجى من الفتيان من كان ذا حجر

كذا قال عامة المفسرين ؛ إلا أن أبا مالك قال: {لِذِي حِجْرٍ} : لذي ستر من الناس. وقال الحسن: لذي حلم. قال الفراء: الكل يرجع إلى معنى واحد: لذي حجر ، ولذي عقل ، ولذي حلم ، ولذي ستر ؛ الكل بمعنى العقل. وأصل الحجر: المنع. يقال لمن ملك نفسه ومنعها: إنه لذو حجر ؛ ومنه سمي الحجر ، لامتناعه بصلابته: ومنه حجر الحاكم على فلان ، أي منعه وضبطه عن التصرف ؛ ولذلك سميت الحجرة حجرة ، لامتناع ما فيها بها. وقال الفراء: العرب تقول: إنه لذو حجر: إذا كان قاهرا لنفسه ، ضابطا لها ؛ كأنه أخذ من حجرت على الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت