فهرس الكتاب

الصفحة 7263 من 7446

6- {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ}

7- {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} أي مالكك وخالقك. {بِعَادٍ إِرَمَ} قراءة العامة {بِعَادٍ} منونا. وقرأ الحسن وأبو العالية {بعادِ إرمَ} مضافا. فمن لم يضف جعل {إرم} اسمه ، ولم يصرفه ؛ لأنه جعل عادا اسم أبيهم ، وإرم اسم القبيلة ؛ وجعله بدلا منه ، أو عطف بيان. ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم ، أو اسم بلدتهم. وتقديره: بعاد أهل إرم. كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ولم تنصرف - قبيلة كانت أو أرضا - للتعريف والتأنيث. وقراءة العامة {إرم} بكسر الهمزة. وعن الحسن أيضا {بعادَ إرَمَ} مفتوحتين ، وقرئ {بعاد إِرْمَ} بسكون الراء ، على التخفيف ؛ كما قرئ {بورِقكم} . وقرئ {بعادٍ إرَمَ ذات العماد} بإضافة {إرم} - إلى - {ذات العماد} . والإرم: العلم. أي بعاد أهل ذات العلم. وقرئ {بعادٍ إرَمَ ذات العماد} أي جعل اللّه ذات العماد رميما. وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة {أَرَمَ} بفتح الهمزة. قال مجاهد: من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام ، التي هي الأعلام ، واحدها: أرم. وفي الكلام تقديم وتأخير ؛ أي والفجر وكذا وكذا إن ربك لبالمرصاد ألم تر. أي ألم ينته علمك إلى ما فعل ربك بعاد. وهذه الرؤية رؤية القلب ، والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد عام. وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورا ؛ إذ كانوا في بلاد العرب ، وحِجر ثمود موجود اليوم. وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب ، واستفاضت به الأخبار ، وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب. وقد تقدم هذا المعنى في سورة"البروج"وغيرها {بعاد} أي بقوم عاد. فروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة ، ولو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه ، وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها. و {إرم} قيل هو سام بن نوح ؛ قاله ابن إسحاق. وروى عطاء عن ابن عباس - وحكى عن ابن إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت