فهرس الكتاب

الصفحة 7266 من 7446

مائة سنة لا يرون فيها جنازة. وذكر عن ثور بن زيد أنه قال: أنا شداد بن عاد ، وأنا رفعت العماد ، وأنا الذي شددت بذراعي بطن الواد ، وأنا الذي كنزت كنزا على سبعة أذرع ، لا يخرجه إلا أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم. وروي أنه كان لعاد ابنان: شداد وشديد ؛ فملكا وقهرا ، ثم مات شديد ، وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ، ودانت له ملوكها ؛ فسمع بذكر الجنة ، فقال: أبني مثلها. فبنى إرم في بعض صحاري عدن ، في ثلثمائة سنة ، وكان عمره تسعمائة سنة. وهي مدينة عظيمة ، قصورها من الذهب والفضة ، وأساطينها من الزبرجد والياقوت ، وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة. ولما تم بناؤها سار إليها بأهل مملكته ، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة ، بعث اللّه عليهم صيحة من السماء فهلكوا. وعن عبداللّه بن قلابة: أنه خرج في طلب إبل له ، فوقع عليها ، فحمل ما قدر عليه مما ثم ، وبلغ خبره معاوية فاستحضره ، فقص عليه ، فبعث إلى كعب فسأله ، فقال: هي إرم ذات العماد ، وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانك ، أحمر أشقر قصير ، على حاجبه خال ، وعلى عقبه خال ، يخرج في طلب إبل له ؛ ثم التفت فأبصر ابن قلابة ، وقال: هذا واللّه ذلك الرجل. وقيل: أي لم يخلق مثل أبنية عاد المعروفة بالعمد. فالكناية للعماد. والعماد على هذا: جمع عمد. وقيل: الإرم: الهلاك ؛ يقال: أرم بنو فلان: أي هلكوا ؛ وقال ابن عباس. وقرأ الضحاك: {أرَمَّ ذاتَ العمادِ} ؛ أي أهلكهم ، فجعلهم رميما.

9- {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ}

ثمود: هم قوم صالح. و {جَابُوا} قطعوا. ومنه: فلان يجوب البلاد ، أي يقطعها. وإنما سمي جيب القميص لأنه جيب ؛ أي قطع. قال الشاعر وكان قد نزل على ابن الزبير بمكة ، فكتب له بستين وسقا يأخذها بالكوفة. فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت