فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 7446

وفي سبيل اللّه ما لقيت"! قال: وأبطأ عليه جبريل فقال المشركون: قد ودع محمد ؛ فأنزل اللّه تبارك وتعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} . هذا حديث حسن صحيح. لم يذكر الترمذي:"فلم يقم ليلتين أو ثلاثا"أسقطه الترمذي. وذكره البخاري ، وهو أصح ما قيل في ذلك. واللّه أعلم. وقد ذكره الثعلبي أيضا عن جندب بن سفيان البجلي ، قال: رُمي النبي صلى اللّه عليه وسلم في إصبعه بحجر ، فدميت ، فقال:"هل أنت إلا إصبع دميت ، وفي سبيل اللّه ما لقيت"فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم الليل. فقالت له أم جميل امرأة أبي لهب: ما أرى شيطانك إلا قد تركك ، لم اره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فنزلت {وَالضُّحَى} . وروى عن أبي عمران الجوني ، قال: أبطأ جبريل على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى شق عليه ؛ فجاء وهو واضع جبهته على الكعبة يدعو ؛ فنكت بين كتفيه ، وأنزل عليه: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} . وقالت خولة - وكانت تخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم -: إن جروا دخل البيت ، فدخل تحت السرير فمات ، فمكث نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أياما لا ينزل عليه الوحي. فقال:"يا خولة ، ما حدث في بيتي ؟ ما لجبريل لا يأتيني"قالت خولة فقلت: لو هيأت البيت وكنسته ؛ فأهويت بالمكنسة تحت السرير ، فإذا جرو ميت ، فأخذته فألقيته خلف الجدار ؛ فجاء نبي اللّه ترعد لحياه - وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة - فقال:"يا خولة دثريني"فأنزل اللّه هذه السورة. ولما نزل جبريل سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن التأخر فقال:"أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة". وقيل: لما سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف قال:"سأخبركم غدا". ولم يقل إن شاء اللّه. فاحتبس عنه الوحي ، إلى أن نزل جبريل عليه بقوله: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} فأخبره بما سئل عنه. وفي هذه القصة نزلت {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} . وقيل: إن المسلمين قالوا: يا رسول اللّه ، مالك لا ينزل عليك الوحي ؟ فقال:"وكيف ينزل علي وأنتم لا تنقون رواجبكم - وفي رواية براجمكم - ولا تقصون أظفاركم ولا تأخذون من شواربكم". فنزل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت