فهرس الكتاب

الصفحة 7319 من 7446

وقيل: وجدك فقيرا من الحجج والبراهين ، فأغناك بها. وقيل: أغناك بما فتح لك من الفتوح ، وأفاءه عليك من أموال الكفار. القشيري وفي هذا نظر ؛ لأن السورة مكية ، وإنما فرض الجهاد بالمدينة.

وقراءة العامة {عَائِلًا} وقرأ ابن السميقع {عيلا} بالتشديد ؛ مثل طبيب وهين.

9- {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر} ْ

10- {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}

11- {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}

فيه أربع مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} أي لا تسلط عليه بالظلم ، ادفع إليه حقه ، واذكر يتمك ؛ قال الأخفش. وقيل: هما لغتان: بمعنى. وعن مجاهد {فَلا تَقْهَرْ} فلا تحتقر. وقرأ النخعي والأشهب العقيلي {تكهر} بالكاف ، وكذا هو في مصحف ابن مسعود. فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره ، بظلمه وأخذ ماله. وخص اليتيم لأنه لا ناصر له غير اللّه تعالى ؛ فغلظ في أمره ، بتغليظ العقوبة على ظالمه. والعرب تعاقب بين الكاف والقاف. النحاس: وهذا غلط ، إنما يقال كهره: إذا اشتد عليه وغلظ. وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي ، حين تكلم في الصلاة برد السلام ، قال: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه - يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فواللّه ما كهرني ، ولا ضربني ، ولا شتمني... الحديث. وقيل: القهر الغلبة. والكهر: الزجر.

الثانية- ودلت الآية على اللطف باليتيم ، وبره والإحسان إليه ؛ حتى قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم. وروي عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قسوة قلبه ؛ فقال:"إن أردت أن يلين ، فامسح رأس اليتيم ، وأطعم المسكين". وفي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت