فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 7446

وأشار بالسبابة والوسطى. ومن حديث ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن ، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي ، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب ، فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم ، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي ، اشهدوا أن من أسكته وأرضاه ؟ أن أرضيه يوم القيامة". فكان ابن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه ، وأعطاه شيئا. وعن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"من ضم يتيما فكان في نفقته ، وكفاه مؤونته ، كان له حجابا من النار يوم القيامة ، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة". وقال أكثم بن صيفي: الأذلاء أربعة: النمام ، والكذاب ، والمديون ، واليتيم.

الثالثة- قوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} أي لا تزجره ؛ فهو نهى عن إغلاط القول. ولكن رده ببذل يسير ، أو رد جميل ، واذكر فقرك ؛ قال قتادة وغيره. وروي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"لا يمنعن أحدكم السائل ، وأن يعطيه إذا سأل ، ولو رأى في يده قلبين من ذهب". وقال إبراهيم بن أدهم: نعم القوم السُّؤَّال: يحملون زادنا إلى الآخرة. وقال إبراهيم النخعي: السائل بريد الآخرة ، يجيء إلى باب أحدكم فيقول: هل تبعثون إلى أهليكم بشيء. وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"ردوا السائل ببذل يسير ، أو رد جميل ، فإنه يأتيكم من ليس من الإنس ولا من الجن ، ينظر كيف صنيعكم فيما خولكم اللّه". وقيل: المراد بالسائل هنا ، الذي يسأل عن الدين ؛ أي فلا تنهره بالغلظة والجفوة ، وأجبه برفق ولين ؛ قاله سفيان. قال ابن العربي: وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم ، على الكفاية ؛ كإعطاء سائل البر سواء. وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى أصحاب الحديث ، ويبسط رداءه لهم ، ويقول: مرحبا بأحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وفي حديث أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد يقول: مرحبا بوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"إن الناس لكم تبع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت