فهرس الكتاب

الصفحة 7321 من 7446

وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا". وفي رواية"يأتيكم رجال من قبل المشرق"... فذكره. و {الْيَتِيمَ} و {السَّائِلَ} منصوبان بالفعل الذي بعده ؛ وحق المنصوب أن يكون بعد الفاء ، والتقدير: مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم ، ولا تنهر السائل. وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"سألت ربي مسئلة وددت أني لم أسألها: قلت يا رب اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلمت موسى تكليما ، وسخرت مع داود الجبال يسبحن ، وأعطيت فلانا كذا ؛ فقال عز وجل: ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ ألم أشرح لك صدرك ؟ ألم أوتك ما لم أوت أحدا قبلك: خواتيم سورة البقرة ، الم أتخذك خليلا ، كما اتخذت إبراهيم خليلا ؟ قلت بلى يا رب""

الرابعة- قوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} أي أنشر ما أنعم اللّه عليك بالشكر والثناء. والتحدث بنعم اللّه ، والاعتراف بها شكر. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد"وأما بنعمة ربك"قال بالقرآن. وعنه قال: بالنبوة ؛ أي بلغ ما أرسلت به. والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والحكم عام له ولغيره. وعن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال: إذا أصبت خيرا ، أو عملت خيرا ، فحدث به الثقة من إخوانك. وعن عمرو بن ميمون قال: إذا لقي الرجل من إخوانه من يثق به ، يقول له: رزق اللّه من الصلاة البارحة وكذا وكذا. وكان أبو فراس عبدالله بن غالب إذا أصبح يقول: لقد رزقني اللّه البارحة كذا ، قرأت كذا ، وصليت كذا ، وذكرت اللّه كذا ، وفعلت كذا. فقلنا له: يا أبا فراس ، إن مثلك لا يقول هذا قال: يقول اللّه تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} وتقولون أنتم: لا تحدث بنعمة اللّه ونحوه عن أيوب السختياني وأبي رجاء العطاردي رضي اللّه عنهم. وقال بكر بن عبدالله المزني قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"من أعطي خيرا فلم ير عليه ، سمي بغيض اللّه ، معاديا لنعم اللّه". وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"من لم يشكو القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر اللّه ، والتحدث بالنعم شكر ، وتركه كفر ، والجماعة رحمة ، والفرقة عذاب". وروى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي قال: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا ، فرآني رث الثياب فقال:"ألك مال ؟"قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت