فهرس الكتاب

الصفحة 7344 من 7446

قوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} أي أبو جهل عن أذاك يا محمد. {لَنَسْفَعًا} أي لنأخذن {بِالنَّاصِيَةِ} فلنذلنه. وقيل: لنأخذن بناصيته يوم القيامة ، وتطوى مع قدميه ، ويطرح في النار ، كما قال تعالى: {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} . فالآية - وإن كانت في أبي جهل - فهي عظة للناس ، وتهديد لمن يمتنع أو يمنع غيره عن الطاعة. وأهل اللغة يقولون: سفعت بالشيء: إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا. ويقال: سفع بناصية فرسه. قال:

قوم إذا كثر الصياح رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع

وقيل: هو مأخوذ من سفعته النار والشمس: إذا غيرت وجهه إلى حال تسويد ؛ كما قال:

أثافي سفعا في معرس مرجل ... ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع

والناصية: شعر مقدم الرأس. وقد يعبر بها عن جملة الإنسان ؛ كما يقال: هذه ناصية مباركة ؛ إشارة إلى جميع الإنسان. وخص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته. وقال المبرد: السفع: الجذب بشدة ؛ أي لنجرن بناصيته إلى النار. وقيل: السفع الضرب ؛ أي لنلطمن وجهه. وكله متقارب المعنى. أي يجمع عليه الضرب عند الأخذ ؛ ثم يجر إلى جهنم. ثم قال على البدل: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت