فهرس الكتاب

الصفحة 7345 من 7446

أي ناصية أبي جهل كاذبة في قولها ، خاطئة في فعلها. والخاطئ معاقب مأخوذ. والمخطئ غير مأخوذ. ووصف الناصية بالكاذبة الخاطئة ، كوصف الوجوه بالنظر في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} . وقيل: أي صاحبها كاذب خاطئ ؛ كما يقال: نهاره صائم ، وليله قائم ؛ أي هو صائم في نهاره ، ثم قائم في ليله.

17- {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}

18- {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}

قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} أي أهل مجلسه وعشيرته ، فليستنصر بهم. {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} أي الملائكة الغلاط الشداد - عن ابن عباس وغيره - واحدهم زبني ؛ قاله الكسائي. وقال الأخفش: زابن. أبو عبيدة: زبنية. وقيل: زباني. وقيل: هو اسم للجمع ؛ كالأبابيل والعباديد. وقال قتادة: هم الشرط في كلام العرب. وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع ؛ ومنه المزابنة في البيع. وقيل: إنما سموا الزبانية لأنهم يعملون بأرجلهم ، كما يعملون بأيديهم ؛ حكاه أبو الليث السمرقندي - رحمه اللّه - قال: وروي في الخبر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما قرأ هذه السورة ، وبلغ إلى قوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} قال أبو جهل: أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك. فقال اللّه تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} فلما سمع ذكر الزبانية رجع فزعا ؛ فقيل له: خشيت منه قال لا ولكن رأيت عنده فارسا يهددني بالزبانية. فما أدري ما الزبانية ، ومال إلي الفارس ، فخشيت منه أن يأكلني. وفي الأخبار أن الزبانية رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، فهم يدفعون الكفار في جهنم وقيل: إنهم أعظم الملائكة خلقا ، وأشدهم بطشا. والعرب تطلق هذا الاسم على من أشتد بطشه. قال الشاعر:

مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى ... زبانية غلب عطام حلومها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت