6- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}
7- {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} {الْمُشْرِكِينَ} : معطوف على {الَّذِينَ} ، أو يكون مجرورا معطوفا على {أَهْلِ} {فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} قرأ نافع وابن ذكوان بالهمز على الأصل في الموضعين ؛ من قولهم: برأ اللّه الخلق ، وهو البارئ الخالق ، وقال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} . الباقون بغير همز ، وشد الياء عوضا منه. قال الفراء: إن أخذت البرية من البرى ، وهو التراب ، فأصله غير الهمز ؛ تقول منه: براه اللّه يبروه بروا ؛ أي خلقه. قال القشيري: ومن قال البرية من البرى ، وهو التراب ، قال: لا تدخل الملائكة تحت هذه اللفظة. وقيل: البرية: من بريت القلم ، أي قدرته ؛ فتدخل فيه الملائكة. ولكنه قول ضعيف ؛ لأنه يجب منه تخطئة من همز. وقوله {شَرُّ الْبَرِيَّةِ} أي شر الخليقة. فقيل يحتمل أن يكون على التعميم. وقال قوم: أي هم شر البرية الذين كانوا في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ كما قال تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} أي على عالمي زمانكم. ولا يبعد أن يكون في كفار الأمم قبل هذا من هو شر منهم ؛ مثل فرعون وعاقر ناقة صالح. وكذا {خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} : إما على التعميم ، أو خير برية عصرهم. وقد استدل بقراءة الهمز من فضل بني آدم على الملائكة ، وقد مضى في سورة"البقرة"القول فيه. وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه: المؤمن أكرم على اللّه عز وجل من بعض الملائكة الذين عنده.