فهرس الكتاب

الصفحة 7366 من 7446

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ

1- {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}

قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} أي حركت من أصلها. كذا روى عكرمة عن ابن عباس ، وكان يقول: في النفخة الأولى يزلزلها - وقال مجاهد - ؛ لقوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ.تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} ثم تزلزل ثانية ، فتخرج موتاها وهي الأثقال. وذكر المصدر للتأكيد ، ثم أضيف إلى الأرض ؛ كقولك: لأعطينك عطيتك ؛ أي عطيتي لك. وحسن ذلك لموافقة رؤوس الآي بعدها. وقراءة العامة بكسر الزاي من الزلزال. وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر بفتحها ، وهو مصدر أيضا ، كالوسواس والقلقال والجرجار. وقيل: الكسر المصدر. والفتح الاسم.

2- {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا}

قال أبو عبيدة والأخفش: إذا كان الميت في بطن الأرض ، فهو ثقل لها. وإذا كان قوقها ، فهو ثقل عليها. وقال ابن عباس ومجاهد: {أَثْقَالَهَا} : موتاها ، تخرجهم في النفخة الثانية ، ومنه قيل للجن والإنس: الثقلان. وقالت الخنساء:

أبعد ابن عمرو من آل الشر ... يد حلت به الأرض أثقالها

تقول: لما دفن عمرو صار حلية لأهل القبور ، من شرفه وسؤدده. وذكر بعض أهل العلم قال: كانت العرب تقول: إذا كان الرجل سفاكا للدماء: كان ثقلا على ظهر الأرض ؛ فلما مات حطت الأرض عن ظهرها ثقلها. وقيل: {أَثْقَالَهَا} كنوزها ؛ ومنه الحديث:"تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت