فهرس الكتاب

الصفحة 7404 من 7446

ثم فسرها ما هي فقال: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} أي التي أوقد عليها ألف عام ، وألف عام ، وألف عام ؛ فهي غير خامدة ؛ أعدها الله للعصاة. {الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} قال محمد بن كعب: تأكل النار جميع ما في أجسادهم ، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد ، خلقوا خلقا جديدا ، فرجعت تأكلهم. وكذا روى خالد بن أبي عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن النار تأكل أهلها ، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت ، ثم إذا صدروا تعود ، فذلك قوله تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ.الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} ". وخص الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه. أي إنه في حال من يموت وهم لا يموتون ؛ كما قال الله تعالى: {لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} فهم إذًا أحياء في معنى الأموات. وقيل: معنى {تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} أي تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب ؛ وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه. ويقال: أطلع فلان على كذا: أي علمه. وقد قال الله تعالى: {تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} . وقال تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} فوصفها بهذا ، فلا يبعد أن توصف بالعلم.

8- {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ}

9- {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ}

أي مطبقة ؛ قال الحسن والضحاك. وقد تقدم في سورة"البلد"القول فيه. وقيل: مغلقة ؛ بلغة قريش. يقولون: آصدت الباب إذا أغلقته ؛ قال مجاهد. ومنه قول عبيدالله بن قيس الرقيات:

إن في القصر لو دخلنا غزالا ... مصفقا موصدا عليه الحجاب

{فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} الفاء بمعنى الباء ؛ أي موصدة بعمد بعمد ممددة ؛ قاله ابن مسعود. وهي في قراءته {بعمد ممددة} في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"ثم إن الله يبعث إليهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت