فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 7446

أموال بني عبدالمطلب منها ، وبها تكاملت رياسة عبدالمطلب ؛ لأنه احتمل ما شاء من صفراء وبيضاء ، ثم خرج أهل مكة بعده ونهبوا. وقيل: إن عبدالمطلب حفر حفرتين فملأهما من الذهب والجوهر ، ثم قال لأبي مسعود الثقفي وكان خليلا لعبدالمطلب -: اختر أيهما شئت. ثم أصاب الناس من أموالهم حتى ضاقوا ذرعا ، فقال عبدالمطلب عند ذلك:

أنت منعت الحبش والأفيالا ... وقد رعوا بمكة الأجبالا

وقد خشينا منهم القتالا ... وكل أمر لهم معضالا

شكرا وحمدا لك ذا الجلالا

قال ابن إسحاق: ولما رد الله الحبشة عن مكة عظمت العرب قريشا ، وقالوا: هم: أهل الله ، قاتل الله عنهم وكفاهم مؤونة عدوهم. وقال عبدالله بن عمرو بن مخزوم ، في قصة أصحاب الفيل:

أنت الجليل ربنا لم تدنس ... أنت حبست الفيل بالمغمس

من بعد ما هم بشر مبلس ... حبسته في هيئة المكركس

وما لهم من فرج ومنفس

والمكركس: المنكوس المطروح.

3- {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ}

قال سعيد بن جبير: كانت طيرا من السماء لم ير قبلها ، ولا بعدها مثلها. وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنها طير بين السماء والأرض تعشش وتفرخ". وعن ابن عباس: كانت لها خراطيم كخراطيم الطير ، وأكف كأكف الكلاب وقال عكرمة: كانت طيرا خضرا ، خرجت من البحر ، لها رؤوس كرؤوس السباع. ولم تر قبل ذلك ولا بعده. وقالت عائشة رضي الله عنها: هي أشبه شيء بالخطاطيف. وقيل: بل كانت أشباه الوطاويط ، حمراء وسوداء. وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت