"صفحة رقم 222"
قلت: وهو المشهور من مذهب مالك لحديث ابن مسعود ) خرجه الدارقطني من حديث إسحاق بن أبي إسرائيل ( قال: حدثنا محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صليت مع النبي( صلى الله عليه وسلم ) ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يرفعوا أيديهم إلا أولا عند التكبيرة الأولى في إفتتاح الصلاة قال إسحاق: به نأخذ في الصلاة كلها قال الدارقطني: تفرد به محمد بن جابر ) وكان ضعيفا ( عن حماد عن إبراهيم وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) وهو الصواب وقد روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين أفتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ثم لم يعد إلى شيء من ذلك حتى فرغ من الصلاة قال الدارقطني: وإنما لقن يزيد في آخر عمره: ثم لم يعد فتلقنه وكان قد أختلط وفي ) مختصر ما ليس في المختصر( عن مالك: لا يرفع اليدين في شيء من الصلاة قال ابن القاسم: ولم أر مالكا يرفع يديه عند الإحرام قال: وأحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام
الكوثر: )3( إن شانئك هو . . . . .
أي مبغضك وهو العاص بن وائل وكانت العرب تسمى من كان له بنون وبنات ثم مات البنون وبقى البنات: أبتر فيقال: إن العاص وقف مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يكلمه فقال له جمع من صناديد قريش: مع من كنت واقفا فقال: مع ذلك الأبتر وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله بن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان من خديجة فأنزل الله جل شأنه: إن شانئك هو الأبتر أي المقطوع ذكره من خير الدنيا والآخرة وذكر عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا: بتر فلان فلما مات إبراهيم ابن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال: بتر محمد فأنزل الله جل ثناؤه