"صفحة رقم 223"
إن شانئك هو الأبتر يعني بذلك أبا جهل وقال شمر بن عطية: هو عقبة بن أبي معيط وقيل: إن قريشا كانوا يقولون لمن مات ذكور ولده: قد بتر فلان فلما مات لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إبنه القاسم بمكة وإبراهيم بالمدينة قالوا: بتر محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده فنزلت هذه الآية قاله السدي وإبن زيد وقيل: إنه جواب لقريش حين قالوا لكعب بن الأشرف لما قدم مكة: نحن أصحاب السقاية والسدانة والحجابة واللواء وأنت سيد أهل المدينة فنحن خير أم هذا الصنيبر الأبيتر من قومه قال كعب: بل أنتم خير فنزلت في كعب: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت الآية ونزلت في قريش: إن شانئك هو الأبتر قاله ابن عباس أيضا وعكرمة وقيل: إن الله عز وجل لما أوحى إلى رسوله ودعا قريشا إلى الإيمان قالوا: أنبتر منا محمد أي خالفنا وأنقطع عنا فأخبر الله تعالى رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) أنهم هم المبتورون قاله أيضا عكرمة وشهر بن حوشب قال أهل اللغة: الأبتر من الرجال: الذي لا ولد له ومن الدواب الذي لا ذنب له وكل أمر أنقطع من الخير أثره فهو أبتر والبتر: القطع بترت الشيء بترا: قطعته قبل الإتمام والإنبتار: الإنقطاع والباتر: السيف القاطع والأبتر: المقطوع الذنب تقول منه: بتر ) بالكسر ( يبتر بترا وفي الحديث ) ما هذه البتيراء ) وخطب زياد خطبته البتراء لأنه لم يمجد الله فيها ولم يصل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ابن السكيت: الأبتران: العير والعبد قال سميا أبترين لقلة خيرهما وقد أبتره الله: أي صيره أبتر ويقال: رجل أباتر ) بضم الهمزة (: الذي يقطع رحمه قال الشاعر: لئيم نزت في أنفه خنزوانة على قطع ذي القربى أحذ أباتر والبترية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى المغيرة بن سعد ولقبه الأبتر وأما الصنبور فلفظ مشترك قيل: هو النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها ويتقشر يقال: صنبر أسفل النخلة