فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 7446

*3* الآية: 211 {سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

قوله تعالى: {سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ} ""سل"من السؤال: بتخفيف الهمزة ، فلما تحركت السين لم يحتج إلى ألف الوصل. وقيل: إن للعرب في سقوط ألف الوصل في ،"سل"وثبوتها في"واسأل"وجهين:"

أحدهما - حذفها في إحداهما وثبوتها في الأخرى ، وجاء القرآن بهما ، فاتبع خط المصحف في إثباته للهمزة وإسقاطها.

والوجه الثاني - أنه يختلف إثباتها وإسقاطها باختلاف الكلام المستعمل فيه ، فتحذف الهمزة في الكلام المبتدأ ، مثل قوله: { سل بني إسرائيل} وقوله: { سلهم أيهم بذلك زعيم} [ن: 40] . وثبت في العطف ، مثل قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32] قاله علي بن عيسى. وقرأ أبو عمرو في رواية ابن عباس عنه"اسأل"على الأصل. وقرأ قوم"اسل"على نقل الحركة إلى السين وإبقاء ألف الوصل ، على لغة من قال: الاحمر. و"كم"في موضع نصب ، لأنها مفعول ثان لآتيناهم. وقيل: بفعل مضمر ، تقديره كم آتينا آتيناهم. ولا يجوز أن يتقدمها الفعل لأن لها صدر الكلام."من آية"في موضع نصب على التمييز على التقدير الأول ، وعلى الثاني مفعول ثان لآتيناهم ، ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء ، والخبر في آتيناهم ، ويصير فيه عائد على كم ، تقديره: كم آتيناهموه ، ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيه معنى الاستفهام ، وإذا فرقت بين كم وبين الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن كما في هذه الآية ، فإن حذفتها نصبت في الاستفهام والخبر ، ويجوز الخفض في الخبر كما قال الشاعر:

كم بجود مقرف نال العلا ... وكريم بخله قد وضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت