فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 7446

وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ... سوى أن يقولوا إنني لك عاشق

فإن"عسى"لا تعمل فيه ، فـ"ماذا"في موضع رفع وهو مركب ، إذ لا صلة لـ"ذا".

الثالثة -: قيل: إن السائلين هم المؤمنون ، والمعنى يسألونك ما هي الوجوه التي ينفقون فيها ، وأين يضعون ما لزم إنفاقه. قال السدي: نزلت هذه الآية قبل فرض الزكاة ثم نسختها الزكاة المفروضة. قال ابن عطية: ووهم المهدوي على السدي في هذا ، فنسب إليه أنه قال: إن الآية في الزكاة المفروضة ثم نسخ منها الوالدان. وقال ابن جريج وغيره: هي ندب ، والزكاة غير هذا الإنفاق ، فعلى هذا لا نسخ فيها ، وهي مبينة لمصارف صدقة التطوع ، فواجب على الرجل الغني أن ينفق على أبويه المحتاجين ما يصلحهما في قدر حالهما من حاله ، من طعام وكسوة وغير ذلك. قال مالك ، ليس عليه أن يزوج أباه ، وعليه أن ينفق على امرأة أبيه ، كانت أمه أو أجنبية ، وإنما قال مالك: ليس عليه أن يزوج أباه لأنه رآه يستغني عن التزويج غالبا ، ولو احتاج حاجة ماسة لوجب أن يزوجه ، ولولا ذلك لم يوجب عليه أن ينفق عليهما. فأما ما يتعلق بالعبادات من الأموال فليس عليه أن يعطيه ما يحج به أو يغزو ، وعليه أن يخرج عنه صدقة الفطر ، لأنها مستحقة بالنفقة والإسلام.

الرابعة -: قوله تعالى: {مَا أَنْفَقْتُمْ} "ما"في موضع نصب بـ"أنفقتم"وكذا"وما تنفقوا"وهو شرط والجواب {فَلِلْوَالِدَيْنِ} ، وكذا {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ} شرط ، وجوابه"فإن الله به عليم"وقد مضى القول في اليتيم والمسكين وابن السبيل. ونظير هذه الآية قوله تعالى {فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} [الروم: 38] . وقرأ علي بن أبي طالب"يفعلوا"بالياء على ذكر الغائب ، وظاهر الآية الخبر ، وهي تتضمن الوعد بالمجازاة.

*3* الآية: 216 {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت