فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 372

2 -المرصّع:

وهو الذي تقابل فيه كلّ لفظة من فقرة النثر أو صدر البيت بلفظة على وزنها ورويّها، نحو قوله إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ الانفطار: 13 - 14.

ومثاله في الشّعر قول الشاعر (الكامل) :

فحريق جمرة سيفه للمعتدي … ورحيق خمرة سيبه للمعتفي

وقد وقع الترصيع في ألفاظ البيت جميعا (حريق ورحيق، جمرة وخمرة، سيفه وسيبه، المعتدي والمعتفي) .

وذكر أبو هلال العسكري [1] نوعا من الترصيع بقوله: «هو أن يكون حشو البيت مسجوعا. ومن أمثلته عليه قول

تأبّط شرّا:

حمّال ألوية شهّادّ أندية … هبّاط أودية جوّاب آفاق

وقول النمر:

طويل الذّراع قصير الكراع … يواشك بالسّبسب الأغبر

وقول ذي الرمّة:

كحلاء في برج صفراء في نعج [2] … كأنّها فضّة قد مسّها ذهب

وعلّق على هذا الضرب من التّرصيع بقوله [3] : ومثل هذا إذا اتفق في موضع من القصيدة أو موضعين كان حسنا، فإذا كثر وتوالى دلّ على التكلّف،

(1) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 390 وما بعدها.

(2) . نعج: حسن اللون وخلوص بياضه.

(3) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت