وهو الذي تقابل فيه كلّ لفظة من فقرة النثر أو صدر البيت بلفظة على وزنها ورويّها، نحو قوله إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ الانفطار: 13 - 14.
ومثاله في الشّعر قول الشاعر (الكامل) :
فحريق جمرة سيفه للمعتدي … ورحيق خمرة سيبه للمعتفي
وقد وقع الترصيع في ألفاظ البيت جميعا (حريق ورحيق، جمرة وخمرة، سيفه وسيبه، المعتدي والمعتفي) .
وذكر أبو هلال العسكري [1] نوعا من الترصيع بقوله: «هو أن يكون حشو البيت مسجوعا. ومن أمثلته عليه قول
تأبّط شرّا:
حمّال ألوية شهّادّ أندية … هبّاط أودية جوّاب آفاق
وقول النمر:
طويل الذّراع قصير الكراع … يواشك بالسّبسب الأغبر
وقول ذي الرمّة:
كحلاء في برج صفراء في نعج [2] … كأنّها فضّة قد مسّها ذهب
وعلّق على هذا الضرب من التّرصيع بقوله [3] : ومثل هذا إذا اتفق في موضع من القصيدة أو موضعين كان حسنا، فإذا كثر وتوالى دلّ على التكلّف،
(1) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 390 وما بعدها.
(2) . نعج: حسن اللون وخلوص بياضه.
(3) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 392.