أوّل من اهتدى إلى هذا الضرب من البديع عبد الله بن المعتز [1] وأعطى عليه مثالين هما:
1 -قول النابغة الذبياني (الطويل) :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم … بهنّ فلول من قراع الكتائب
2 -قول النابغة الجعدي (الطويل) :
فتى كملت أخلاقه غير أنه … جواد فما يبقي من المال باقيا
وقد سمّاه أبو هلال العسكري [2] ب (الاستثناء) :
غير أن تسمية ابن المعتز هي التي شاعت في ما بعد لأنّها أكثر انسجاما مع المعنى.
أ- أن يستثنى من صفة ذمّ منفيّة عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها، نحو قول ابن الرومي (السريع) :
ليس به عيب سوى أنّه … لا تقع العين على شبهه
(1) . البديع، ابن المعتز، طبعة دار المسيرة، ص 62.
(2) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 424.