فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 372

لا يعدو التعبير عن المعاني التي تجول في الذهن، وعن العواطف التي يجيش بها الصدر، طريقا من هذه الطرق الثلاث:

الإيجاز، والإطناب، والمساواة. وسنبحث كلّ طريق بحثا منفصلا.

أوّلا: الإيجاز:

عرّفه الجرجاني بقوله [1] : «أداء المقصود بأقلّ من العبارة المتعارفة» .

وعرّفه معجم المصطلحات العربية بقوله [2] : «هو التعبير عن المعاني الكثيرة باللفظ القليل» .

وعلينا ان ندرك ان الإيجاز لغة يفيد التقّصير، وأنّه في الاصطلاح يعني: اندراج المعاني الكثيرة تحت اللفظ القليل.

وقد رأى البلاغيون ان الألفاظ القليلة فيه يجب أن تفي بالمراد مع الإبانة والإفصاح وتناسقها مع حال المخاطب.

مثاله، قوله تعالى خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ الأعراف: 199. فلقد جمعت الآية على قصرها مكارم الأخلاق جميعا دون إخلال أو حذف ملبس.

ومثاله أيضا قوله (ص) : (إنّما الأعمال بالنيّات) فالحديث يتضمّن معاني كثيرة تشعّ بها الألفاظ وتومئ إليها من غير إخلال

(1) . كتاب التعريفات، الجرجاني، ص 32.

(2) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والادب، وهبة- المهندس ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت