كقوله تعالى وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ آل عمران: 49 فاللفظ الأول فعل (أحيي) ، والثاني اسم (الموتى) .
ويكون طرفاه غير حقيقتين أي مجازيّين.
ومثاله قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ الأنعام: 122.
فقد فسّر المفسّرون هذه الآية بقولهم: كان ضالا فهديناه.
وعلى المعنى المقصود يكون الطباق مجازيا. ولو أخذ اللفظان على الحقيقة لبقي الطباق قائما بين ميتا (اسم) وأحييناه (فعل) .
وقد سماه قدامة بن جعفر (التكافؤ) وأعطى مثلا عليه قول الشاعر (الطويل) .
إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب … تحرّك يقظان التراب ونائمه
فالمطابقة بين «اليقظان والنائم» ونسبتهما إلى التراب على سبيل المجاز لا الحقيقة. ولو نظرنا إليه على سبيل الحقيقة ما امتنع الطباق بين (يقظان) و (نائم) و (شرق) و (مغرب) .
هو ما كانت المقابلة فيه بين الشيء وضده في المعنى لا في اللفظ. وخير مثال عليه قوله تعالى: قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ* قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ يس: 15 - 16. فمعنى الآية الثانية: إن الله يعلم إنا لصادقون. وبذلك يتم التّضاد المعنوي بين الآيتين، ولو كان التضاد في اللفظين مفقودا.