، ومنه قول الشاعر (الطويل) :
أرى ذنب السّرحان في الأفق طالعا … فهل ممكن أن الغزالة تطلع؟
في البيت توريتان، أولاهما (ذنب السّرحان) . وفيها معنيان:
أ- قريب، وهو ذنب الحيوان (الذئب) ، وهو المعنى المورّى به.
ب- بعيد، أول ضوء النّهار، وهو المعنى المورّى عنه، وهذا المعنى هو المعنى المراد. وقد بيّنه بذكر لازم بعده
بقوله (طالعا) .
ثانيتهما (الغزالة) وفيها معنيان:
أ- قريب، وهو الغزالة الوحشية المعروفة، وهو المعنى المورّى به الذي لم يقصده الشاعر.
ب- بعيد، وهو الشمس، وهو المعنى المورّى عنه وقد بيّنه الشاعر بذكر لازمه بعده (تطلع) وهذا هو المعنى المقصود.
، وهي على ثلاثة أنواع:
، نحو قول ابن سناء الملك في الملك المظفّر (الطويل) :
وسيرك فينا سيرة عمريّة … فروّحت عن قلب وأفرجت عن كرب
وأظهرت فينا من سميّك سنّة … فأظهرت ذاك الفرض من ذلك النّدب
فالتورية في (الفرض والنّدب) وفيهما معنيان:
-قريب، وهو أن يعني الشاعر بهما الأحكام الشرعية، وهو المعنى المورّى به، غير المقصود.
-بعيد، وهو أن يكون الفرض بمعنى العطاء، والنّدب صفة المرء السريع في قضاء الحاجات، وهو المعنى المورّى عنه (المقصود) .