فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 372

، ومنه قول الشاعر (الطويل) :

أرى ذنب السّرحان في الأفق طالعا … فهل ممكن أن الغزالة تطلع؟

في البيت توريتان، أولاهما (ذنب السّرحان) . وفيها معنيان:

أ- قريب، وهو ذنب الحيوان (الذئب) ، وهو المعنى المورّى به.

ب- بعيد، أول ضوء النّهار، وهو المعنى المورّى عنه، وهذا المعنى هو المعنى المراد. وقد بيّنه بذكر لازم بعده

بقوله (طالعا) .

ثانيتهما (الغزالة) وفيها معنيان:

أ- قريب، وهو الغزالة الوحشية المعروفة، وهو المعنى المورّى به الذي لم يقصده الشاعر.

ب- بعيد، وهو الشمس، وهو المعنى المورّى عنه وقد بيّنه الشاعر بذكر لازمه بعده (تطلع) وهذا هو المعنى المقصود.

، وهي على ثلاثة أنواع:

، نحو قول ابن سناء الملك في الملك المظفّر (الطويل) :

وسيرك فينا سيرة عمريّة … فروّحت عن قلب وأفرجت عن كرب

وأظهرت فينا من سميّك سنّة … فأظهرت ذاك الفرض من ذلك النّدب

فالتورية في (الفرض والنّدب) وفيهما معنيان:

-قريب، وهو أن يعني الشاعر بهما الأحكام الشرعية، وهو المعنى المورّى به، غير المقصود.

-بعيد، وهو أن يكون الفرض بمعنى العطاء، والنّدب صفة المرء السريع في قضاء الحاجات، وهو المعنى المورّى عنه (المقصود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت