فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 372

بذلك شرفا وفضلا، ولذلك لم يكتف بقوله هي عصاي، بل أضاف اليها صفات أخرى (أَتَوَكَّؤُا، أَهُشُّ، لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى) .

كقول الفرزدق معرّضا بغباء هشام بن عبد الملك عند تجاهله زين العابدين (البسيط) :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحلّ والحرم.

فالفرزدق يكرّر ذكر المسند إليه (هذا) إشارة إلى ان المخاطب غبيّ لا تكفيه القرينة، ولا يفهم إلّا بالتصريح.

ومثاله الجواب: حضر سيف الدولة، على من سأل: هل حضر الأمير؟

و. التلذّذ بذكره:

وذلك في كل ما يهواه المرء ويتوق إليه، والانسان إذا أحبّ شيئا أكثر من ذكره. ومثاله قول عباس محمود العقّاد:

الحبّ ان نصعد فوق الذرى … والحبّ أن نهبط تحت الثرى

والحبّ أن نؤثر لذّاتنا … وأن نرى آلامنا أثرا

وكقول المؤمن: الله ربّي، الله حسبي ...

وذلك لما يحمله اسمه ويدلّ عليه من معنى الحقارة. كقولك:

إبليس اللعين هو الذي أخرج آدم من الجنّة، جوابا عن سؤال: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت