فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 372

«والزين واقف في مكانه، في قلب الدائرة، بقامته الطويلة وجسمه النحيل فكأنه صاري المركب» .

والأسماء المتداولة في هذا الباب هي: مثل، شبه، مثل، مماثل، قرن، مضارع، محاك، وما كان بمعناها أو مشتقّا منها. مثال ذلك قول المجنون في ظبية:

أيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني … لك اليوم من وحشيّة لصديق

وقول آخر:

كم وجوه مثل النهار ضياء … لنفوس كالليل في الإظلام

والأفعال المحتملة في هذا الباب هي: شابه، حاكى، ضارع، ماثل، ومضارع هذه الأفعال وما شابهها. وأمثلته قول أحدهم:

تفّاحة جمعت لونين قد حكيا … خدّي حبيب ومحبوب قد اتّفقا

وكقول آخر:

وكأنّ البنفسج الغضّ يحكي … أثر اللّطم في خدود الغيد

تحدّث الجرجاني عن دور الأداة ودلالتها بقوله [1] : «تقول: زيد كالأسد أو مثل الأسد، أو شبيه بالأسد، فتجد ذلك كلّه تشبيها غفلا ساذجا ثم تقول: كأنّ زيدا الأسد، فيكون تشبيها أيضا، إلا أنّك ترى بينه وبين

(1) . دلائل الإعجاز، عبد القاهر الجرجاني، ص 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت