عرّفه السّكّاكي بقوله [1] : «هو تشابه الكلمتين في اللفظ»
وتعريف الخطيب القزويني لا يختلف في شيء عن تعريف السكاكي.
أما أبو هلال العسكري فقد عرّفه بقوله [2] : «هو أن يورد المتكلّم- في الكلام القصير نحو البيت من الشعر، والجزء من الرسالة او الخطبة- كلمتين تجانس كلّ واحدة منهما صاحبتها في تأليف حروفها» .
وتعريف المحدثين أكثر دقّة وهو: «أن يتشابه اللفظان نطقا ويختلفا معنى» .
الجناس في نظر البلاغيين نوعان:
وهو ما اتّفق فيه اللفظان المتجانسان في أربعة أمور هي: نوع الحروف، وعددها، وهيئتها، وترتيبها، كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ الروم: 55. فالساعة الأولى تعني القيامة، والساعة الثانية تعني مدّة من الزمن، ولا عبرة في تعريف الأولى وتنكير الثانية. وقال السيوطي [3] «ولم يقع منه في القرآن سواه» .
والجناس التام أقسام هي:
(1) . مفتاح العلوم، السكّاكي، ص 429.
(2) . كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص 33.
(3) . معترك الأقران، السيوطي، 1/ 303.