4 -العلاقة الزمانية: وينضوي تحتها:
أ. الماضوّية (اعتبار ما كان) .
ب. المستقبليّة (اعتبار ما سيكون) .
وسنفصّل القول في هذه العلاقات وفق هذه التّصنيفات.
1 -أ. السّببّية:
يجري هنا استعمال اللفظ الدال على السبب وتراد به نتيجته فنذكر السّبب. ونحن نريد المسبّب، نحو: ما زلنا نطأ الغيث حتى أتيناكم.
لقد قلنا الغيث ونحن نريد العشب المسبّب عن الغيث. ففي هذا القول مجاز مرسل لأننا ذكرنا السّبب (الغيث) ، وأردنا المسبّب (العشب) فالعلاقة سببّية والقرينة (نطأ) والارتباط بين الغيث والعشب خارجي لأن لكل منهما حقلا دلاليا مستقلّا.
ومثالها أيضا قوله تعالى وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ آل عمران:
54.فالمراد من (وَمَكَرَ اللَّهُ) وعاقبهم الله على مكرهم. ففي مكر مجاز مرسل ذكر السبب (المكر) وأراد ما يتسبّب
عنه من عقوبة فالعلاقة سببّية.
ومثالها أيضا قول عمرو بن كلثوم (الوافر) :
ألا لا يجهلن أحد علينا … فنجهل فوق جهل الجاهلينا.
ذكر الشاعر الجاهلي (الجهل) وهو يريد ما يتسبّب عنه من عذاب وعقاب. فكان المجاز مرسلا.