فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 372

4 -العلاقة الزمانية: وينضوي تحتها:

أ. الماضوّية (اعتبار ما كان) .

ب. المستقبليّة (اعتبار ما سيكون) .

وسنفصّل القول في هذه العلاقات وفق هذه التّصنيفات.

[1 - العلاقة الغائية]

1 -أ. السّببّية:

يجري هنا استعمال اللفظ الدال على السبب وتراد به نتيجته فنذكر السّبب. ونحن نريد المسبّب، نحو: ما زلنا نطأ الغيث حتى أتيناكم.

لقد قلنا الغيث ونحن نريد العشب المسبّب عن الغيث. ففي هذا القول مجاز مرسل لأننا ذكرنا السّبب (الغيث) ، وأردنا المسبّب (العشب) فالعلاقة سببّية والقرينة (نطأ) والارتباط بين الغيث والعشب خارجي لأن لكل منهما حقلا دلاليا مستقلّا.

ومثالها أيضا قوله تعالى وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ آل عمران:

54.فالمراد من (وَمَكَرَ اللَّهُ) وعاقبهم الله على مكرهم. ففي مكر مجاز مرسل ذكر السبب (المكر) وأراد ما يتسبّب

عنه من عقوبة فالعلاقة سببّية.

ومثالها أيضا قول عمرو بن كلثوم (الوافر) :

ألا لا يجهلن أحد علينا … فنجهل فوق جهل الجاهلينا.

ذكر الشاعر الجاهلي (الجهل) وهو يريد ما يتسبّب عنه من عذاب وعقاب. فكان المجاز مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت