فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فسل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر وقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فيقتله فتقتلونه؟ أو كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتي بِهَا"قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغنا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وفي طريق آخر: فتلاعنا في المسجد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاَعِنَيْنِ" [2] .
وفي آخر: قال سهل: فكان ابنها يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرث منها وترث منه ما فرض الله لها [3] .
الدارقطني، عن سهل وذكر هذا الحديث قال: فتلاعنا ففرق رسول الله بينهما وقال:"لاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا" [4] .
وقال أبو داود: عن سهل بن سعد: مضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا [5] .
(1) رواه مسلم (1492) .
(2) رواه مسلم (1492) .
(3) رواه مسلم (1492) .
(4) رواه الدارقطني (3/ 275) .
(5) رواه أبو داود (2250) .