حدثني بهذا الحديث وبالذي قبله أبو القاسم بن عبد الرحمن بن محمد الخطيب، قال: نا أبو علي الصيرفي رحمه الله قال: نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن الأصفهاني عن أبي نعيم فذكرهما، وليس إسنادهما مما يحتج به.
أبو داود، عن أبي نملة الأنصاري، أنه بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده رجل من اليهود مرّ بجنازة فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهُ أَعْلَمُ"قال اليهودي: إنها تتكلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"مَا حدثَكُمْ أهلُ الكِتابِ فلاَ تصدّقوهُمْ، ولا تكَذِّبوهُمْ، وقُولُوا آمنَّا باللهِ ورُسُلِهِ، فَإِنْ كانَ بَاطِلًا لمْ تُصدِّقُوهُ، وإِنْ كانَ حقًّا لَمْ تكَذِّبُوهُ" [1] .
وذكر أبو داود في المراسيل، عن يحيى بن جعدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بكتاب في كتف فقال:"كَفَى بِقومٍ ضلالةً أَنْ يتَّبعُوا كِتَابًا غَيرَ كِتَابِهِمْ، إِلَى نَبِيِّ غَيْرَ نبيِّهمْ"فأنزل الله عز وجل {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [2] .
ومنها عن أبي قلابة، أن عمر مرَّ بقوم من اليهود، فسمعهم يذكرون دعاء من التوراة، فانتسخه، ثم جاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقرؤه وجعل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير، فقال رجل: يا ابن الخطاب أما ترى ما في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضع عمر الكتاب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثنَي خَاتِمًا، وأُعْطِيتُ"
(1) رواه أبو داود (3644) .
(2) انظر تحفة الأشراف (13/ 415) .