فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1539

باب ما يحل المطلقة ثلاثًا

مسلم، عن عائشة أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها قال: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا فقال:"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتك وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَه"وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخالد بن سعيد العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له قال: فطفق خالد ينادي أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

البخاري، عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها وأرتها خضرة

بجلدها، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنساء ينصر بعضهن بعضًا، قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لِجَلدُها أشد خضرة من ثوبها، قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله ما لي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هدبة من ثوبها فقال: كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّينَ لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلِحِينَ لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسْيَلَتِكِ"قال: فأبصر معه ابنين له فقال:"أَبَنُوكَ هَؤُلاَءِ؟"قال: نعم، قال:"هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ فَوَاللهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالغُرَابِ" [2] .

(1) رواه مسلم (1433) .

(2) رواه البخاري (5825) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت