فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت فلما أصبحت قال:"قُمْ يَا نَوْمَانُ" [1] .
وعن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعنا أزوادنا فبسطنا له نطعًا، فاجتمع زاد القوم على النطع قال: فتطاولت لأَحْزُره كم هو؟ فحزرته كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا ثم حشونا جُرُبَنَا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟"قال: فجاء رجل بإداوة فيها نطفة فأفرغها في قدح فتوضأنا كلنا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقةً أربع عشر مائة، وقال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَرغ الْوَضُوءُ" [2] .
وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ في إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ" [3] .
مسلم، عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ"
(1) رواه مسلم (1788) .
(2) رواه مسلم (1729) .
(3) رواه مسلم (2500) .