عم ولدها ورجل آخر إلى أبيها، فأنكح الآخر، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أنكحني رجلًا لا أريده وترك عم ولدي فيأخذ مني ولدي، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباها فقال:"أَنْتَ الَّذِي لاَ نِكَاحَ لَكَ، اذْهَبِي فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ" [1] .
وهذا مرسل وفيه رجل مجهول.
أبو داود، عن أبي هريرة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَهِمَا عَلَيْه"فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ"فأخذ بيد أمه فانطلقت به [2] .
هذا يرويه هلال بن أسامة عن أبي ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدوق.
وعن رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقْعُدْ نَاحِيَةً"وقال لها:"اقْعُدِي نَاحِيَةً"وأقعد الصبية بينهما ثم قال:"ادْعُوَاهَا"فمالت الصبية إلى أمها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَ اهْدِهَا"فمالت إلى أبيها فأخذها [3] .
اختلف في إسناد هذا الحديث.
البخاري، عن البراء بن عازب في قصة ابنة حمزة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بها إلى خالتها وقال:"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأمِّ" [4] .
(1) رواه عبد الرزاق (10304) وعنده فانكحي عم ولدك.
(2) رواه أبو داود (2277) .
(3) رواه أبو داود (2244) .
(4) رواه البخاري (2968) .