لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى، ثم خَشِيَ عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كراء الأرض [1] .
وعنه أتى ظهير بن رافع وهو عمه قال: لقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان بنا رافقًا فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حق: قال: سألني كيف تصنعون بمحاقلتكم؟ فقلت: نؤاجرها على الربيع والأوساق [أو الأوسق] من التمر والشعير، قال: فلا تفعلوا ازرعوها أو أمسكوها [2] .
أبو داود، عن رافع بن خديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير فقال:"مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظَهِيرِ"فقالوا: ليس لظهير، قال:"أَلَيْسَ أَرْضَ ظَهِيرٍ؟"قالوا: بلى ولكنه زرع فلان، قال:"فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُودُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ"قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة [3] .
وفي أخرى:"أَرَبَيْتُمَا فَرُدَّ الأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا وَخُذْ نَفَقَتَكَ" [4] .
البخاري، عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة حقلًا، وكان أحدنا يُكْري أرضه ويقول: هذه القطعة لي وهذه لك، فربما أخرجت وذه
ولم تُخْرِج ذه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] .
وقال مسلم: وأما الورق فلم ينهنا [6] .
وقال: عن جابر نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ [7] .
(1) رواه مسلم (1547) .
(2) رواه مسلم (1548) .
(3) رواه أبو داود (3399) .
(4) رواه أبو داود (3402) .
(5) رواه البخاري (2332) .
(6) رواه مسلم (1547) .
(7) رواه مسلم (1536) .